ثمّ إنّه لو قلنا : بعموم الغرر لمطلق الأوصاف الدخيلة في القيم ، وشموله لمثل اللبن في الضرع ، فالظاهر أيضاً جواز العمل على طبق الصحيحة والموثّقة ، وصحّة القول : بجواز ضمّ المعلوم إلى اللبن المجهول في صحّة البيع ، لو لم نقل :
باستفادة قاعدة كلّية في أشباه ما ذكر فيهما ، لا في مثل المكيل والموزون فعلًا ؛ لعدم ثبوت إعراض الأصحاب عنهما .
بل في « مفتاح الكرامة » : إنّ الحاصل من التتبّع ، أنّ المشهور بين المتقدّمين هو الصحّة في المقامين « 1 » ؛ أيالبيع مع ضمّ القصب ، واللبن في الضرع مع المحلوب منه ، فلا حجّة لرفع اليد عن الصحيحة والموثّقة .
صحّة بيع الحمل مع ضمّ الأصواف
وممّا ذكرنا يظهر الكلام في بيع الحمل مع ضمّ الأصواف ، وأنّ مقتضى القاعدة صحّة بيع الحمل مع العلم بوجوده ؛ لعدم شمول النهي عن الغرر له ، فضلًا عن ضمّ معلوم إليه .
نعم ، ورد في بعض الروايات المنع عنه ، كالرواية المحكيّة عن « معاني الأخبار » بسند ضعيف « 2 » ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« أنّه نهى عن المجر وعن
الملاقيح والمضامين »
. وفسّر الأوّل : بأن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة .
والثاني : بما في البطون ؛ أيالأجنّة . والثالث : بما في أصلاب الفحول .
« ونهى
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 13 : 196 .
( 2 ) - السند ضعيف بالإرسال .