تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
واللا جواز ، بلا إطلاق فيها ، فلا إشكال من هذه الجهة . ثمّ إنّ مقتضى ظهورها صحّة بيعها مطلقاً ، بلا لزوم ضمّ معلوم إليها . وبإزائها موثّقة سماعة قال : سألته - أيأبا عبداللَّه عليه السلام - عن اللبن يشترى وهو في الضرع . فقال : « لا ، إلّاأن يحلب لك منه اسكرّجة فيقول : اشتر منّي هذا اللبن الذي في الاسكرّجة وما في ضروعها بثمن مسمّى ، فإن لم يكن في الضرع شيء كان ما في الاسكرّجة » « 1 » . فعلى الاحتمال الأوّل في صحيحة العيص ، يمكن تقييد إطلاقها بالموثّقة . ويحتمل حمل الموثّقة على الكراهة ؛ حملًا للظاهر على النصّ ، بل لا يبعد أن تكون الموثّقة - بملاحظة ذيلها الذي هو بمنزلة التعليل - ظاهرة في الكراهة ، فكأ نّه احتياط لعدم ذهاب ثمنه هدراً أحياناً ، أو عدم كون الأكل أكلًا بالباطل أحياناً ، وإلّا فالفرض بحسب الظاهر ، هو العلم بوجود اللبن في الضرع ، فالحمل على الكراهة غير بعيد بحسب الصناعة ، لكنّه مخالف لفتوى الأصحاب « 2 » . وعلى الاحتمال الثاني في الصحيحة ، فوجه الجمع بينهما : أنّ بيع اللبن في الضرع فعلًا ، لا يجوز أو يكره إلّابضميمة شيء إليه ، وأمّا بيعه طول زمان الدرّ ،
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 194 / 6 ؛ الفقيه 3 : 141 / 620 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 123 / 538 ؛ وسائل الشيعة 17 : 349 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 8 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 552 ، الهامش 2 - 4 .