فيصحّ بلا ضميمة ، نظير ما ورد في بيع الثمار « 1 » ، فإنّ بيعها سنة واحدة ، لا يجوز قبل بروزها إلّامع الضميمة ، ويجوز سنتين أو أزيد بلا ضميمة .
ولعلّ نكتة الجعل حرمةً أو كراهةً ، شيء واحد في الموردين ، وهو خوف فقد الثمرة في العام الواحد ، وفقد اللبن إذا اشترى ما في الضرع .
وأمّا مع الزيادة على السنة ، فيقال : إن لم يخرج في هذه السنة خرج في قابل ، كما في النصّ « 2 » ، وفي المقام أيضاً يكون الدرّ طول الشهور مطمئنّاً به ، فإن لم يدرّ في هذا الشهر ، يدرّ في الشهور الاخر .
ثمّ إنّ الظاهر من الموثّقة ، أنّ المنع بلا ضميمة ليس للغرر ؛ فإنّه لا يدفع ، سواء كان في الضرع شيء أم لا ، وهذا شاهد على أنّ النهي عن الغرر ، لا يشمل الأوصاف حتّى مثل الكمّيات في مثل المقام ، التي لا تكون دخيلة في ذات المبيع كما مرّ « 3 » .
كما أنّ ما وردت في بيع الثمار « 4 » والرطبة « 5 » ونحوهما « 6 » ، شاهدة على ذلك ؛ فإنّ إخراج جميع ما ذكر عن النهي عن بيع الغرر بعيد .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 210 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 1 ، الحديث 2 و 12 ، و : 219 ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 210 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 528 - 530 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 219 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 209 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 1 ، الحديث 1 ، و : 220 و 221 ، الباب 4 ، الحديث 1 و 3 .
( 6 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 220 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 4 ، الحديث 2 .