أطفاله ، أو لتزيين الرفوف ، فلا يقع باطلًا ، ولا يكون أخذ الثمن في قباله أكلًا بالباطل .
ولعلّ نظر الشيخ قدس سره ومن تبعه في الصحّة في هذه الصورة - بعد الحكم ببطلان البيع من أصله إذا لم يكن لمكسوره قيمة - إلى ما ذكر .
ويمكن تقريب البطلان مع البراءة من العيب إن قلنا : بصحّته في نفسه ؛ بأن يقال : إنّ مبنى الصحّة هو صدق « البيع » عليه لما تقدّم ، وعدم كون أخذ الثمن في قباله أكلًا بالباطل ؛ لأجل ثبوت الأرش على فرض الفساد ، ومع البراءة من العيب ، الموجب لعدم ثبوت الخيار والأرش التابع له ، يعدّ أخذ المال في قباله أكلًا بالباطل ، فيقع باطلًا .
ويمكن أن يقال : إنّ البراءة منها لا تصحّح الباطل ، ولا تبطل الصحيح :
فإنّ مبنى البطلان هو عدم صدق « البيع » فإنّه مبادلة مال بمال ، أو تحقّق الغرر ، والبراءة لا توجب الصدق ، ولا ترفع الغرر .
ومبنى الصحّة هو الصدق عرفاً ، وعدم كون أخذ الثمن أكلًا بالباطل ، إذا كان الإعطاء لغرض عقلائي ، والبراءة منها لا تضرّ بهما .
والأمر سهل بعد كون المقصود إبداء الاحتمال ، لا التحقيق عن حقيقة الحال ، وقد مرّ ما هو الأقوى « 1 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 540 .