نفسه ، مع كونه عالماً بالواقعة ، لا يكون الآمر ضامناً .
والأقوى : ما حكي « 1 » عن صاحب « جامع المقاصد » قدس سره « 2 » ؛ من أنّ الرجوع إلى البائع لا مقتضي له ، فالمؤونة على أيّ تقدير على المشتري :
أمّا على فرض صحّة المعاملة فواضح .
وأمّا على فرض البطلان ؛ فلعدم دليل على ضمانه .
وأمّا مؤونة نقله عن موضع الكسر ، فمع كونه ملكاً للبائع وإن لم يكن مالًا ، فالظاهر عدم كون المؤونة على المشتري ، إن قلنا : بالصحّة إلى زمان الكسر .
وإن قلنا : بالفساد فالظاهر أنّها على المشتري ، كسائر ما قبض بالعقد الفاسد ، كما مرّ في محلّه « 3 » ، فلا بدّ للمشتري من تحويل المقبوض إلى صاحبه .
وأمّا إذا لم يكن ملكاً ، ووجب تفريغ المحلّ منه ، فالظاهر أنّ المؤونة على المشتري ؛ لأنّه الذي أشغل المحلّ به ، وعليه التفريغ .
وما قيل : من أنّ تنزيه المحلّ الشريف منه واجب كفائي على جميع المكلّفين ، فلا يجب على خصوص من أشغله « 4 » في غير محلّه .
نعم ، لو لم يمكن إلزامه بذلك ، أو لم يتمكّن منه ، يجب على سائر المكلّفين كفاية ، وعليه ضمانه .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 299 .
( 2 ) - جامع المقاصد 4 : 96 .
( 3 ) - راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل : 462 - 465 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 381 .