واختلفوا في صحّتها مع الضميمة المعلومة وعدمها ، وحكي عن قدماء أصحابنا « 1 » إلى زمان ابن إدريس ، القول : بالصحّة ، وعن ابن إدريس « 2 » وجمع من المتأخّرين « 3 » القول : بالبطلان « 4 » .
وأمّا التفصيل المتراءى من ظاهر كلام العلّامة قدس سره « 5 » ، الذي فصّله وأوضحه كثير منهم ، كالشيخ الأعظم قدس سره « 6 » ومن تبعه « 7 » ، فهو أجنبيّ عن تلك المسألة ؛ فإنّ ما هو المعنون في متون الفقه - بعد القول : ببطلان بيع المجهول - أنّ بيعه مع ضمّ ما هو معلوم إليه باطل أو صحيح ، فالمفروض هو بيع المجهول بضميمة .
فجعل بيع المعلوم مع شرط مجهول ، أو بيع معلوم متقيّد بمجهول ، أو بيعه مع الجهل بتبعاته العرفية ، أو أجزائه الداخلية ، كلّها أجنبيّة عن المسألة ، لا أنّها تفصيل فيها .
نعم ، هي مسائل مستقلّة ، يصحّ البحث عنها ، مثل أن يبحث عن أنّ الغرر هل يختصّ بالبيع ، أو يجري في الشروط أيضاً ؟
هامش
( 1 ) - النهاية : 400 ؛ إصباح الشيعة : 241 - 242 ؛ غنية النزوع 1 : 212 ؛ الوسيلة إلىنيل الفضيلة : 246 .
( 2 ) - السرائر 2 : 322 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 2 : 13 ؛ المختصر النافع : 119 ؛ الروضة البهيّة 2 : 214 - 215 .
( 4 ) - راجع مفتاح الكرامة 13 : 193 .
( 5 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 275 - 276 ؛ قواعد الأحكام 2 : 25 .
( 6 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 313 - 315 .
( 7 ) - منية الطالب 2 : 409 - 410 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 389 - 391 .