حكم البراءة من عيب ما لا قيمة لمكسوره
ثمّ إنّ المحكيّ « 1 » عن « الدروس » « 2 » : أنّ الشيخ « 3 » وأتباعه قدس سرهم « 4 » قائلون : بأ نّه لو تبرّأ البائع من العيب فيما لا قيمة لمكسوره صحّ .
قال : ويشكل بأ نّه أكل مال بالباطل .
أقول : إن كان مبنى بطلان بيع ما لا قيمة لمكسوره ، هو كون أخذ الثمن في قباله أكلًا بالباطل بعد صدق « البيع » عرفاً ؛ بدعوى كونه تمليكاً بالعوض ، يمكن تصحيحه ببراءة البائع من العيوب .
بأن يقال : إنّ مقصود العقلاء في المعاملات نوعاً ، إعطاء الثمن في قبال المال ، فالتمليك بالعوض وإن كفى في صدق « البيع » عليه ، إلّاأنّه إذا كان المملوك غير متموّل ، يعدّ أكل ثمنه الذي يعطى لتحصيل المال ، أكلًا بالباطل ، هذا إذا لم يبرأ من العيوب .
وأمّا مع البراءة منها ، واحتمال كون المبيع فاسداً لا قيمة له ، يقع الثمن بإزاء الملك الخارجي برجاء السلامة ، وفي مثله لا يكون أخذ الثمن أكلًا بالباطل بعد تحقّق الغرض العقلائي فيه .
كما أنّه مع العلم بالفساد ، يمكن تعلّق غرض عقلائي به ، كما لو اشتراه للعب
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 300 .
( 2 ) - الدروس الشرعية 3 : 198 .
( 3 ) - النهاية : 404 .
( 4 ) - الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 246 - 247 ؛ إصباح الشيعة : 224 .