بناءً على عموم القاعدة لمطلق الخيارات ، فإنّ الفاسد الواقعي المفروض كونه مالًا واقعاً ، حيث وقع في معرض السقوط عن المالية فهو معيب ، فإذا سقطت ماليته بالتلف ، كان ذلك في زمن الخيار وإن قلنا : بأنّ ظهور العيب سبب للخيار ؛ فإنّ ظهور الفساد سبب للخيار ، وسبب للتلف ، فالتلف مقارن للخيار زماناً ، وهو كافٍ ؛ فإنّ سبقه أجنبيّ عن وقوعه فيه « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
وفيه : أنّ كون الشيء في معرض سقوط المالية ، ليس عيباً وعواراً عقلًا ، ولا عرفاً ، ولا واقعاً ، ولو كان ذلك عيباً ، لكانت معرضيته لنقص المالية أيضاً عيباً بهذا الملاك ، ولكان الماء في المفازة - مع كونها معرضاً لجريان السيل - معيباً .
نعم ، هذه المعرضية موجبة لنقص المالية ، لا العيب كما هو ظاهر .
وبالجملة : العيب هو النقص عن الخلقة الأصلية ، والمفروض عدم لحاظ باطن الشيء المكتوم ، وإلّا لكان غير متموّل لا معيباً ، بل المفروض لحاظ الظاهر فقط ، وكونه في معرض السقوط عن المالية ، ليس نقصاً في الخلقة .
مع أنّ المفروض أنّ المشتري عالم بهذه المعرضية ؛ بدليل اختباره الدالّ على احتمال الفساد الموجب للسقوط عن المالية أحياناً ، وإطلاق كلام الشهيد قدس سره شامل لهذا الفرض ، ومع علم المشتري بالعيب لا يثبت له الخيار .
مضافاً إلى أنّ التلف وقع بفعله ، لأنّ المفروض أنّه كسره للاختبار ، ومع كونه بفعله لم يكن على البائع .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 377 - 378 .