تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
نعم ، يحتمل بعيداً أن يكون نظر من اشترط البراءة من العيوب خاصّة ، إلى تخصيص حسنة جعفر بن عيسى - المتقدّمة « 1 » - لدليل الغرر .

حكم ما لو تبيّن فساد المبيع

ثمّ إنّه لو تبيّن فساد المبيع ، فإن كان بنحو لم يكن لفاسده قيمة ، وكان الفساد حال انعقاد البيع ، فالظاهر منهم بطلانه من رأس ؛ لوقوعه على ما لا يتموّل « 2 » ، ومالية المبيع من مقوّمات البيع . بل لعلّ في التعبير ب « البطلان » نحو مسامحة ، لعدم تحقّق عنوان « البيع » بعد كونه عبارة عن مبادلة مال بمال . وعن الشهيد قدس سره في « الدروس » : بطلان البيع حين تبيّن الفساد ، لا من أصله « 3 » . والظاهر أنّ مراده ب « البطلان » الانفساخ وقد انحلّ كلامه إلى أمرين : أحدهما : صحّة البيع واقعاً إلى زمان تبيّن الفساد . وثانيهما : انفساخه حين التبيّن . أمّا الأوّل : فقد وجّهه بعض بأنّ مالية الشيء بحسب حقيقتها الاعتبارية عند العقلاء ، متقوّمة بميل النوع ورغبتهم فيه ، فقبل تبيّن الفساد ، تكون تلك الأعيان
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 533 . ( 2 ) - المبسوط 2 : 135 ؛ السرائر 2 : 332 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 296 . ( 3 ) - الدروس الشرعية 3 : 198 .