الخاصّية التي في الأشياء الموجبة للرغبات مناطها ، فالمالية لها واقعية اعتبارية ، ولها منشأ حقيقي ، قد يصيب الناس بالنسبة إليها ، وقد يخطأون .
ويمكن أن يكون نظر الشهيد قدس سره ، إلى أنّ ماهية البيع ليست مبادلة مال بمال ، بل تمليك العين بالعوض ، وإن لم يكن بحسب الواقع مالًا ، ففي صدق « البيع » تكفي مالية الشيء بحسب الظاهر .
ولا حجّية لقول مثل « المصباح » : بأ نّه مبادلة مال بمال « 1 » ، حتّى يقال : إنّ الظاهر منه المال الواقعي ، لا العلمي ، بل المناط نظر العرف ، فإذا اشترى بيضاً ، فظهر فساده بعد كسره ، يقال : « إنّه اشتراه » لا أنّه أنشأ صورة الاشتراء ، ولم يكن بيعاً وشراءً .
بخلاف ما إذا أخذ في الإنشاء ما لا يتموّل ، فقال : « بعتك هذه الحشرة » أو « بعتك هذا الكفّ من الماء في شاطئ الفرات » ونحو ذلك ، فإنّه لا يعدّ بيعاً ، كالبيع بلا ثمن ، أو بلا مثمن ، فإذا صدق عليه « البيع » يمكن تصحيحه بإطلاق الأدلّة .
وفيه : أنّه بعد فرض عدم كونه مالًا ، يكون أخذ الثمن في مقابله من أكل المال بالباطل ، فإذا انكشف الواقع ، ينكشف بطلانه من رأس .
والإنصاف : أنّه لا وجه معتدّ به للقول بالصحّة .
وأمّا الثاني : أيالانفساخ من الحين .
فقد يوجّه باندراجه تحت قاعدة « التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له »
هامش
( 1 ) - المصباح المنير : 69 .