والمعدود ، ومعلومية الوصف ؛ لأجل اعتبارها في البيع ، ورفع الجهالة عنه ، لا لخصوصية في السلف ، وإنّما ذكر الشرط فيه ؛ لأنّ المبيع في غير السلف ، يكون غالباً حاضراً مشاهداً .
والإنصاف : أنّ الاستئناس بها لا يخلو من قرب ، وإن لم يخلُ من إشكال أو إشكالات ، ولا سيّما مع ظهور جملة منها وممّا لم نذكرها ، في عدم لزوم الاستقصاء في التوصيف .
ومنها : رواية محمّد بن العيص : عن رجل اشترى ما يذاق ، يذوقه قبل أن يشتري ؟
قال :
« نعم ، فليذقه ، ولا يذوقنّ ما لا يشتري » « 1 » .
بدعوى : أنّه لو كان بصدد بيان الجواز ، والتفصيل فيه بين مريد الاشتراء وعدمه ، لكان يقتصر على قوله :
« نعم »
فقوله :
« فليذقه »
مصدّراً ب « الفاء » وتعبيره بالأمر ، يدلّ على لزوم الذوق ، وليس ذلك إلّالرفع الجهالة .
وليس المراد الذوق بلا إذن المالك ، فإنّه معلوم الحكم ، كما أنّ الذوق مع إذنه لمن يريد الشراء أيضاً كذلك ، فلا محالة يكون المراد الاستفسار عن الحكم الوضعي ، وبإلغاء الخصوصية يتمّ المطلوب ، لولا ضعف السند « 2 » ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 230 / 1004 ؛ وسائل الشيعة 17 : 375 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 25 ، الحديث 1 .
ورواه في المحاسن عن أبي سلمان الحذّاء عن محمّد بن فيض .
المحاسن : 450 / 361 .
( 2 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن داود بن إسحاق الحذّاء ، عن محمّد بن العيص . والسند ضعيف لجهالة داود بن إسحاق ومحمّد بن العيص .
راجع تنقيح المقال 1 : 407 / السطر 16 ( داود ) و 3 : 170 / السطر 10 ( محمّد ) .