محطّ المبادلة ، وتبقى الذات والكمّيات .
والإنصاف : أنّ تطبيق الحديث على فتوى الأصحاب ، والتفصيل المذكور في كلماتهم ، في غاية الإشكال .
وكذا القول : بدخول الصفات الدخيلة في القيمة ، من غير لزوم العلم بمقدار الدخالة ، وعدم لزوم العلم بأصل القيمة « 1 » .
وكذا القول : بلزوم العلم بمراتب الصفات ، ولزوم الاختبار لتشخيص المراتب « 2 » .
فتحصّل من ذلك : أنّه لو كان المستند الحديث المذكور ، لا يمكن القول بالبطلان فيما عدا الجهالة في الذات والكمّيات ، هذا كلّه إن كان المراد بالغرر الجهالة ، كما بنوا عليه « 3 » .
الروايات المؤيّدة لبطلان المعاملة مع جهالة الأوصاف
ثمّ إنّه يمكن أن يستأنس لبطلان بيع الغرر مع جهالة الأوصاف التي هي مورد رغبة العقلاء - وإن لم تكن من الكمّيات - بجملة من الروايات :
منها : ما في بيع السلف ، كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« لا بأس بالسلم في الحيوان ، إذا سمّيت الذي يسلم فيه فوصفته » « 4 » .
هامش
( 1 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 527 .
( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 367 - 368 .
( 3 ) - مختلف الشيعة 5 : 268 - 269 ؛ مفتاح الكرامة 13 : 26 - 27 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 7 : 41 / 174 ؛ وسائل الشيعة 18 : 285 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 1 ، الحديث 9 .