أو عن بيع في مبيعه الغرر ؛ بحيث يكون العنوان دخيلًا ومأخوذاً فيه ؟
ويلحق به احتمال كون المصدر بمعنى المفعول ، فالمعنى : نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع المجهول ؛ فإنّ الظاهر منه أنّ المبادلة تعلّقت بالمجهول ، فالمعلوم من حيث المبادلة ، خارج عنه ، وإن كان مجهولًا من جهة بعض أوصاف خارجة عنها ، فتأمّل .
أو عن بيع يكون الغرر في متعلّقه ؛ بحيث يكون المراد به ، نفس الأعيان التي وقعت مورد البيع ؟
فعلى الأوّل والثاني : تخرج الأوصاف ، والكيفيات ، والآثار ، والمنافع ، والقيم ، وتدخل الذات ، والكمّيات المتّصلة والمنفصلة .
وعلى الثالث : يدخل الجميع ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الأوصاف إلّا ما هي مغفول عنها .
كما أنّ مقتضاه دخول جميع الأوصاف الخارجية عدا ما ذكر ، والاعتبارية ككونه ذا قيمة كذائية ، ولا سيّما في التجارات التي تتقوّم بالقيم ، وتكون هي المنظور إليها بالذات ، وكذا تدخل المنافع والآثار .
ولا يبعد دعوى ظهوره في أوّل الاحتمالات ؛ لعدم احتياجه إلى تقدير في الكلام ، أو لقلّته ، ثمّ الاحتمال الثاني ، ولا سيّما شقّه الثاني ، فإنّه على فرض جعل البيع كناية ، لا يصحّ جعله كناية إلّاعن المبيع بعنوانه ، لا عن ذوات الأشياء ؛ فإنّ كناية عنوان « البيع » عن ذات العناوين التي يقع البيع عليها ، غير صحيحة .
ومع الاحتمال الثاني بشقّيه أيضاً ، تخرج كلّية الأوصاف الخارجة عن
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 529
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٢٩