ما هي حقّ للمشتري ، فالعين بما لها من الصفات - سواء كانت صفات كمال ، أو نقص ، كالهزال ، والشلل ، ونحوهما - لا بدّ وأن تكون معلومة ؛ لرفع الجهالة والغرر .
وأمّا ما هي من قبيل الحقّ للمشتري ، ويقع النزاع بينه وبين البائع في تغيّرها وعدمه ، فهي صفات الكمال ، فلو باع عيناً مشاهدة ، بصفات كمال مبنيّاً عليها ، فتغيّرت بمقابلاتها من صفات النقص ، صحّ القول : بأنّ حقّ المشتري لم يصل إليه كملًا .
وأمّا لو شاهداها بصفات نقص ، ثمّ ظهر كونها بصفات الكمال ، لم يصحّ القول : بعدم وصول حقّ المشتري إليه ، بل لو كان خيار فهو للبائع ، لا للمشتري ، وهو واضح .
فالقول : بأنّ حقّه مردّد بين ما هو واصل إليه جزماً ، وما هو غير واصل جزماً ، غير وجيه .
في ابتناء الشيخ الأعظم المسألة على بناء المتعاملين
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من إمكان بناء المسألة على أنّ بناء المتبايعين حين العقد ، على الأوصاف الملحوظة حين المشاهدة ، هل هو كاشتراطها في العقد ، أو أنّها مأخوذة في نفس المعقود عليه ، فيكون المعقود عليه هو الشيء المقيّد ؟
فعلى الأوّل : يرجع النزاع في التغيّر ، إلى النزاع في اشتراط خلاف هذا الوصف الموجود على البائع ، والأصل معه .