تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وبعبارة أخرى : النزاع في أنّ العقد وقع على الشيء الملحوظ فيه الوصف المفقود أم لا . ثمّ تنظّر فيه ، وقال : هذا البناء في حكم الاشتراط من حيث ثبوت الخيار ، وليس شيئاً مستقلًاّ حتّى يدفع بالأصل ، فهو قيد ملحوظ في المعقود عليه ، فيرجع النزاع إلى وقوع العقد على ما ينطبق على الشيء الموجود ، حتّى يلزم الوفاء وعدمه ، والأصل عدمه . ولا يعارض بأصالة عدم وقوع العقد على العين المقيّدة بالوصف المفقود ، ليثبت الجواز ؛ فإنّ عدم وقوعه على العين المقيّدة ، لا يثبت جواز العقد الواقع ، إلّابعد إثبات وقوعه على غير المقيّدة ؛ بأصالة عدم وقوعه على المقيّدة ، وهو غير جائز . وعلى الثاني : يرجع النزاع إلى وقوع العقد والتراضي على الشيء المطلق ؛ بحيث يشمل الموصوف بهذا الوصف الموجود وعدمه ، والأصل مع المشتري . ولا يعارض بأصالة عدم وقوعه على الموصوف بالصفة المفقودة ؛ فإنّه لا يلزم من عدم تعلّقه بذاك تعلّقه بهذا ، حتّى يلزم على المشتري الوفاء به ، وقد قرّر أنّ نفي أحد الضدّين بالأصل ، لا يثبت الضدّ الآخر « 1 » ، انتهى ملخّصاً . وفيه مواقع للنظر ، نذكر مهمّاتها : منها : أنّ تسليمه جريان أصالة عدم الاشتراط ، إن كان شيئاً مستقلًاّ ، فهو منظور فيه ؛ لأنّ عدم الاشتراط مطلقاً ، ليس موضوعاً للحكم ، واستصحابه لإثبات عدمه في العقد عند وجوده مثبت .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 276 - 278 .