على بعض الأصول الآتية لأجل السببية والمسبّبية « 1 » .
مع أنّ الأصل العقلائي ، أمارة مقدّمة على الأصول السببية ، وليس تقدّمه على الأصول لأجل السببية .
وكيف كان : ففيها أنّ أصالة عدم تغيّر المبيع لا أثر لها ؛ لأنّ حكم الخيار مترتّب على تخلّف الشرط الضمني ، أو تخلّف الوصف ، لا على التغيّر ، واستصحاب عدم التغيّر لإثبات عدم التخلّف مثبت .
مضافاً إلى ورود الإشكال المشترك عليه أيضاً ؛ لعدم تيقّن عدم تغيّره في البيع ، وما هو المتيقّن ، لا يصلح لإثبات موضوع الأثر إلّابالأصل المثبت .
ومنه يظهر عدم جريان أصالة عدم تخلّف الشرط أو الوصف ، وعدم جريان أصالة عدم وقوع العقد على الموصوف أو المشروط ، وأصالة عدم الخيار ؛ لجريان الإشكال الساري في الجميع .
مع أنّ عدم وقوع العقد على المشروط أو الموصوف ، لا يثبت عدم تخلّف الشرط أو الوصف ، والثاني موضوع الحكم ، لا سلب وقوع العقد عليه .
الوجه الثاني : تمسّك العلّامة بأصالة عدم علم المشترى
وممّا ذكرناه ظهر حال ما عن « التذكرة » : من التشبّث بأصالة عدم علم المشتري بالمبيع على الوصف الموجود ، وأصالة عدم رضاه به « 2 » ، وما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في ردّه : من معارضتها بأصالة عدم علمه بوصف آخر ، ثمّ
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 275 - 276 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 62 .