التمسّك بأصالة عدم التغيّر ، وتحكيمها على الأصل المذكور « 1 » .
فإنّه مع ورود الإشكال المشترك المتقدّم على جميعها ؛ ضرورة أنّ السلوب المطلقة أو بانتفاء الموضوع ، لا أثر لها ، واستصحابها لإثبات السلب فيه مثبت كما تقدّم ، وبنحو السلب في البيع غير مسبوقة باليقين ، يرد عليها : أنّ علم المشتري بالوصف الموجود أو المفقود وعدمه ، أو رضاه بهما وعدمه ، ليس موضوعاً لحكم في المقام ، وما هو موضوعه هو تخلّف الشرط وعدمه ، والأصول المذكورة لا تثبت ذلك إلّابوسائط عقلية ، وهي من المثبتات الواضحة .
كما أنّ التغيّر وعدمه ليس موضوعاً للحكم ، وأصالة عدمه لا أثر لها ، وما هو موضوعه لا يثبت بها ، كما يظهر وجهه ممّا تقدّم .
مضافاً إلى أنّ الشكّ في علم المشتري ، ليس مسبّباً عن وجود التغيّر وعدمه كما هو واضح .
مع أنّه على فرض السببية ، لا وجه لتقدّمه على الأصل المسبّبي ، بعد عدم كونه منقّحاً لموضوع الدليل الشرعي ، حتّى يرتفع الشكّ عن المسبّب ببركته ، كما أشرنا إليه « 2 » وفصّلناه في محلّه « 3 » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 275 - 276 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 494 .
( 3 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 281 .