تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
فإنّه يقال : نعم ، إنّ تمام ماهية البيع هو الإيجاب ، لكن لا يترتّب على تلك الماهية أثر ، إلّامع ضمّ القبول إليه ، فالنقل الإنشائي حصل بفعل الموجب ، كالنقل الإنشائي في الفضولي ، لكنّ الأثر مترتّب على النقل الحقيقي ، والشرط المؤثّر الذي هو موضوع الأثر ، هو الذي وقع تلو العقد الواقعي المؤثّر ، لا تلو الإيجاب فقط وإن لم يكن ناقلًا حقيقة . وأصالة عدم الاشتراط في البيع غير المؤثّر ؛ لإثبات عدم وقوعه في البيع المؤثّر المشروط بالقبول ، أيضاً مثبتة ، ومعلوم أنّ الأصول النافية يعتبر فيها أن تكون نافية لموضوع ذي أثر . ومنها : أنّ قوله : وبعبارة أخرى : النزاع في أنّ العقد وقع على الشيء الملحوظ فيه الوصف المفقود ، منظور فيه ؛ فإنّ عدم وقوع العقد على الشيء المذكور ، لا أثر له بوجه ، وليس نفياً لموضوع الأثر ؛ فإنّه سلب مطلق ، غير نافٍ لموضوع الأثر ، واستصحابه إلى زمان وقوع العقد على العين ؛ لإثبات عدم الاشتراط في العقد ، مثبت بلا إشكال . ومنها : أنّه مع بنائه على جريان أصالة عدم وقوعه على الشيء الملحوظ فيه الوصف المفقود ، لا وجه للنظر فيه معلّلًا : بأنّ الشرط ليس شيئاً مستقلًاّ حتّى يدفع بالأصل . فإنّه لا إشكال في حصول قيد في العقد المبنيّ على الصفات المشاهدة ، وإن لم يكن موجوداً مستقلًاّ في ضمن العقد ، لكن بعد جريان الأصل المذكور ، يكون مجرى الأصل عدم وقوع العقد الكذائي ، فلا ينبغي الفرق بين الشرط المستقلّ وغيره .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 507 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )