تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
لا يقال : إنّ الشرط المستقلّ ، عبارة عمّا ذكر في العقد ، مقابل غيره ، وهو الذي وقع العقد مبنيّاً عليه ، ولمّا كان ذكر الشرط بعد إيجاب العقد ، فمع إيجابه ، يتحقّق آن وجد الإيجاب فيه ولم يوجد الشرط في ضمنه ، فيصحّ أن يقال : الأصل عدم وقوع الشرط في ضمنه . فإنّه يقال : إنّ وقوع الشرط بعد الإيجاب ، وعدم وقوعه بعده ، لا أثر له ، ولا ينفي موضوع الأثر ؛ لأنّ الإيجاب بنفسه ليس بيعاً عندهم ، بل يصير بيعاً بعد ضمّ القبول إليه « 1 » ، وأصالة عدم الاشتراط بعد الإيجاب ؛ لإثبات عدمه في ضمن العقد التامّ - أيبعد تحقّق القبول - مثبت . كما أنّ أصالة عدم الاشتراط بعد الإيجاب ، وأصالة عدم تحقّق قبول الشرط تلو قبول الإيجاب ؛ لإثبات عدم الاشتراط في البيع أيضاً مثبت . مع أنّ قبول الشرط ليس أمراً مستقلًاّ ، بل إذا قال بعد الإيجاب الذي يكون الشرط في ضمنه : « قبلت » تمّ البيع والشرط ، فعليه لا وجه لأصالة عدم قبول الشرط تلو قبول الإيجاب . لا يقال : هذا على مبنى القوم ؛ من أنّ البيع مركّب من الإيجاب والقبول ، وأمّا على ما بنيت عليه ؛ من أنّ تمام ماهية البيع منشأ بالإيجاب ، وإنّما القبول بمنزلة الإجازة في عقد الفضولي « 2 » ، فيمكن القول : بأنّ البيع وجد بلا شرط ، ثمّ احتمل لحوق الشرط به ، وكونه في ضمنه ، والأصل عدمه .
هامش
( 1 ) - المختصر النافع : 118 ؛ الدروس الشرعية 3 : 191 ؛ مفتاح الكرامة 12 : 475 - 476 . ( 2 ) - راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل : 243 و 262 و 323 - 324 ، وفي الجزء الثاني : 150 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 506 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )