تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ثمّ لو قلنا : بذلك ، فلا إشكال في أنّ الميزان ، هو الأصل المعتبر شرعاً في محطّ الدعوى ، فإن كان الأصل مثبتاً بالنسبة إلى محطّها ، لم يكن مخالفه مدّعياً ؛ لعدم حجّيته وإن كان جارياً بالنسبة إلى أثر آخر .

العبرة في تشخيص المدّعي والمنكر بمصبّ الدعوى

ومنها : أنّ الاعتبار في تشخيص المدّعي والمنكر ، بمصبّ الدعوى ، لا بالعناوين الملازمة له ، أو المترتّبة عليه . فلو ادّعى أنّ المرأة زوجته المنقطعة ، وادّعت أنّها دائمة ، فلا بدّ وأن يلاحظ مصبّ الدعوى ، فيحكم بالتداعي مع عدم أصل لأحد الطرفين ، ولا تلاحظ النتيجة ؛ وهي أنّها تدّعي استحقاق النفقة ، وهو منكر لذلك ؛ لأنّ دعواها الزوجية غير دعوى النفقة ، والميزان في التشخيص هو محطّ الدعوى ، وهو الظاهر المتفاهم من قوله عليه السلام : « البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه » « 1 » . نعم ، لا بدّ وأن يكون للدعوى أثر ؛ بحيث لا يكون الحكم لغواً ، فحينئذٍ لو قلنا : بأنّ الحكم من قبيل الأمارات العقلائية والشرعية كما هو الحقّ ، فلا يلزم أن يكون الأثر بلا واسطة عقلية ؛ لأنّ مثبتات الأمارة حجّة ، فإذا حكم بشيء ، ثبتت لوازمه وملزوماته . نعم لو قلنا : بأ نّه من قبيل الأصل ، فلا بدّ من أثر شرعي بلا واسطة .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 361 / 4 ؛ وسائل الشيعة 27 : 233 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 3 ، الحديث 2 .