تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
فلا إشكال ، وإن اختلفت معه ، فالمرجع هو العرف والمعنى العرفي . ولعلّ ما قيل : من أنّ المدّعي هو الذي لو ترك تُرك « 1 » ، ينطبق - بحسب المصاديق - على مصاديق المعنى العرفي . وأمّا ما قيل : من أنّ المدّعي من كان قوله مخالفاً للأصل ؛ بمعنىً أعمّ من القواعد العقلائية ، والشرعية ، والأصول كذلك حتّى مثل أصل الاشتغال والبراءة « 2 » . فيمكن الخدشة فيه : بأن لا مضايقة في الانطباق - بحسب المصاديق - مع القواعد والأصول العقلائية ، كاليد ، وأصالة الصحّة ، وأصالة الظهور ، وأمثالها . وأمّا الأصل الشرعي كالاستصحاب ، فلا يصلح لذلك ، بعد عدم كونه من الأصول العقلائية ، فلو ادّعى أحد زوجية امرأة وأنكرتها ، وكانت سابقاً زوجته ، فشكّ في بقائها ، فبحسب نظر العرف ، يكون المدّعي هو الزوج ، مع أنّ الاستصحاب موافق لقوله ، وقول الزوجة مخالف لهذا الأصل . ولو قيل : إنّ المدّعي عرفاً من كان قوله مخالفاً للحجّة ، ومصداق الحجّة لا يلزم أن يكون عرفياً . يقال : إنّ من الواضح أنّ مفهوم « المدّعي » لغة وعرفاً غير ذلك ، وليس عنوان « مخالفة الحجّة » مساوقاً لعنوان « الدعوى » ودعوى أنّ مصاديقهما متّحدة غير مسموعة .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 97 ؛ قواعد الأحكام 3 : 436 ؛ اللمعة الدمشقية : 90 . ( 2 ) - منية الطالب 2 : 398 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 485 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )