عدمه حال الاشتغال بالسابقة ، فيدفع بالأصل .
إلّا أن يقال : بجريان أصل بقاء الاشتغال أيضاً ، إذا لم ينظر إلى القطعات ، فتسقط جميع الأصول المتقدّمة والمتأخّرة والسببية والمسبّبية ؛ لأنّ الفرض حجّية المثبتات ، وعليها لا تكون الأصول السببية حاكمة على المسبّبية ، وهذا بخلاف الأصول الشرعية .
وعلى الثالث : يكون عدم اللا رائحة مثلًا ، متحقّقاً عرفاً بوجود الرائحة الموجودة ، وإن كان حكم العقل على خلاف ذلك ، وبعد زوالها ، واحتمال حدوث رائحة مضادّة لها مقارنة لزوالها ، يحتمل بقاء عدم اللا رائحة بحدوث الرائحة المضادّة ، فيكون من قبيل استصحاب القسم الثالث ، ويعارض استصحاب عدم حدوث الرائحة ؛ لأنّ المفروض حجّية المثبتات ، والأمر سهل .
وليعذرني المحصّلون في التعرّض لفروع لا أصل لُاصولها ، والعذر أنّ الشيخ الأعظم قدس سره ، جعل هذا من الأصول العقلائية المعتمد عليها « 1 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 478 ، الهامش 2 .