ولو كان الغرر بمعنى الخطر والإقدام على ما لا يؤمن معه من الضرر ، فالطريق العقلائي القائم الموجب للوثوق ، رافع له .
نعم ، لو لم يرفع به ، أو لم يحصل الوثوق ، فالبناء الراجع إلى الاشتراط الموجب للخيار ، لا يرفعه على مبناه « 1 » ، وإن صحّحناه « 2 » .
ثمّ على فرض كون الأصل من الطرق المعوّل عليها ، لو قام طريق آخر على خلافه ، فإن قلنا : بأنّ الاعتماد على الأصل ، معلّق على عدم قيام طريق على خلافه ، فمع قيامه لا يعوّل عليه ، ويقع البيع باطلًا ، سواء بلغت قوّة الظنّ حدّاً يلحقه بالقسم الأوّل ، وهو ما اقتضت العادة تغيّره أم لا .
وإن قلنا : بأ نّه طريق في عرض سائر الطرق ، يسقط هو ومعارضه ، ويقع البيع أيضاً باطلًا ، سواء حصل الظنّ القويّ بالتغيّر أم لا ، فلا وجه للتفصيل الذي ذكره الشيخ الأعظم قدس سره « 3 » .
ولو لم يقم طريق عقلائي ولا أصل على التغيّر ، ولا على عدمه ، وكان البيع بالرؤية السابقة ، يبطل إلّاإذا وقع مشروطاً على وجود الصفات ، أو مبنيّاً عليها ؛ بحيث يرجع إلى الاشتراط ، وكان المعتبر هو عدم الغرر بمعنى الخطر ، لا مقابل العلم ولو بالمعنى الأعمّ من الوجداني ؛ ضرورة أنّ الاشتراط والبناء لا يرفعه .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 241 .
( 2 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 405 - 406 و 468 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 272 .