ثبوت خيار تخلّف الشرط للمشتري مع انكشاف التغيّر
ولو انكشف التغيّر كان المشتري بالخيار ، لا البائع ؛ لأنّ مجرّد البناء ، أو اشتراط وجود الصفة ، لا يكون التزاماً من المشتري ، ولا يكون هو مشروطاً عليه ، بل هو يحتاج إلى عناية زائدة .
وكيف كان : فالخيار لتخلّف الشرط ، سواء تغيّرت إلى صفة زادت المالية بها أم لا ؛ لأنّ خيار الشرط تابع للاشتراط ، لا للزيادة والنقيصة .
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من إثبات الخيار للبائع لو تغيّر إلى ما زادت المالية به ، وللمشتري إذا تغيّر إلى ما نقصت « 1 » غير مرضيّ ، بل خيار الشرط لهما مطلقاً ، على فرض كون الالتزام منهما ، وللمغبون منهما خيار الغبن أيضاً .
وقد ظهر ممّا مرّ : أنّ ثبوت خيار الشرط ، إنّما هو في الفرض الأخير ، وهو إذا كان البيع مبنيّاً على الشرط ، وأمّا فيما إذا علم المتبايعان بالاتّصاف ، أو قامت الأمارة العقلائية عليه أو الأصل - بناءً على كونه أمارة عقلائية - فلا موجب للخيار ؛ لأنّ الاتّكال على الطرق لرفع الغرر ، غير بناء المتعاملين الراجع إلى الاشتراط .
حكم بعض الصور التي لم يذكرها الشيخ الأعظم
ثمّ إنّ هاهنا صوراً اخر ، لم يتعرّض لها ، ونحن نشير إلى بعض منها ، وهو ما إذا علم زوال الصفة الموجودة :
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 272 .