تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
أنّه لو شرط في البيع وجود الصفة ، صحّ البيع إذا كان الغرر بمعنى الخطر ؛ لما تقدّم من رفعه بالخيار « 1 » ، بخلاف ما لو كان بمعنى الجهالة . ومنه يظهر الكلام في الصورة الأخرى ، وهي ما إذا اقتضت العادة عدم تغيّرها . وفي صورة أخرى ، وهي ما إذا اقتضت تغيّرها إلى أمر معيّن ، وعلم المتبايعان بأنّ مقتضى العادة تغيّرها إلى الصفة الكذائية . ولو احتمل الأمران فهو صورة أخرى ، تعرّض لها الشيخ الأعظم قدس سره وقال : جاز الاعتماد على أصالة عدم التغيّر ، والبناء عليها في العقد ، فيكون نظير إخبار البائع بالكيل والوزن ؛ لأنّ الأصل من الطرق التي يتعارف التعويل عليها « 2 » . وفيه محالّ أنظار : منها : أنّ أصالة عدم التغيّر لو كانت من الطرق العقلائية ، لكانت مثبتاتها حجّة ، ومن المعلوم أنّه لا يخلو مورد من موارد الاستصحاب الشرعي إلّاوفيه هذا الطريق العقلائي ؛ ضرورة أنّه في جلّ الموارد ، يكون الشكّ في تغيّر الحالة السابقة ، كالشكّ في بقاء الموضوع ، أو حالاته ، أو بقاء الحكم ، ونحوه . ولو لم يكن الشكّ في مورد في التغيّر ، بل كان في البقاء ، لكان ملحقاً به بلا إشكال ؛ لأنّ المناط - على فرض كونه عقلائياً - هو إدامة ما كان ، لا عنوان « التغيّر » . وعليه يكون الاستصحاب الشرعي ، محكوماً بهذا الطريق العقلائي في جميع
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 468 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 271 .