موارده ، فلا بدّ إمّا من الالتزام ، بأنّ الاستصحاب طريق عقلائي ، وأدلّته ناظرة إلى إنفاذ الاستصحاب العقلائي .
أو الالتزام بكونه محكوماً في جميع موارده ؛ فإنّ الطريق حاكم على الاستصحاب ، وهو موجب للغويته ، فلا بدّ من طرح الأخبار الواردة فيه ، وهو كما ترى .
ومنها : أنّه لا أصل لهذا الأصل مع الشكّ في التغيّر عن الحالة السابقة .
نعم ، قد يحصل الوثوق بالبقاء بواسطة جهات ، وهو خارج عن الفرض ، وهو الاحتمال المقابل للوثوق بالبقاء والوثوق بعدمه المسبّب من اقتضاء العادة ، بل يمكن الخدشة في أصالة الصحّة والسلامة .
وعلى فرض الاعتماد عليها ، فهي غير جارية إلّافي فرض واحد ، وهو الشكّ في بقاء الصحّة ، والكلام أعمّ كما لا يخفى .
ومنها : أنّ الأصل المذكور ، لو كان من الطرق المعوّل عليها ، لكان رافعاً للغرر ، بناءً على كون العلم المعتبر أعمّ من العلم الوجداني وما يحصل من الطرق العقلائية ، وعليه فلا وجه لضمّ بناء المتعاملين إليه ، ولا دخالة له في الصحّة ، فيهدم جميع ما ذكره رحمه اللَّه تعالى : من ابتناء الصحّة على بناء المتعاملين « 1 » .
ولو كان الجهل مقابل العلم الوجداني ، لم يفد بناء المتعاملين أيضاً ؛ ضرورة عدم حصول العلم ولا رفع الجهل ببنائهما .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 271 .