بصيرورة الصاع مشاعاً حتّى ينطبق عليه الكلّي ، ولازمه الاشتراك بينهما .
والفرق بين هذا الوجه والوجه الثاني : أنّ الإشاعة في هذا الوجه لازم إيفاء المصداق ، وفي ذلك بجعل المالك .
وهذا على فرض تماميته ، واضح الحكم ، لكن يرد عليه ما يرد على الوجه الثاني .
وتوهّم : كون الإشاعة من مقتضيات عدم تعيّن المملوكين وامتيازهما ، نظير المالين المختلطين بنحو يرفع الامتياز بينهما عرفاً « 1 » فاسد ؛ لأنّ صيرورته شخصياً بهذا المعنى أوّل الكلام .
وخامسة : أن يكون إقباضه بعنوان الأمانة ؛ حتّى يعيّن حقّه الكلّي فيما بعد ، وهذا لا إشكال فيه ، لكن لا يصير بالقبض جزئياً ، ويكون حقّ التعيين للبائع ، فإن أذن للمشتري كان له ذلك أيضاً .
وما قيل : من أنّ إقباض الجميع المتضمّن لإقباض ماله الموجود في الصبرة ، لا يعقل أن يكون بعنوان الأمانة في تمامها ؛ لأنّ الأمانة لا تتعلّق بمال نفسه « 2 » إنّما يصحّ لو كان المراد أنّ الملك بعد الإشاعة جعل أمانة ، وهو غير مقصود هاهنا ، بل العين الخارجية التي هي ملك للبائع بتمامها ، جعلت أمانة ؛ حتّى يعيّن حقّه ، ويصير المعيّن ملكاً له .
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 348 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 342 .