وبعنوان الأمانة في الباقي ؛ بمعنى انقلاب ملكه الشخصي إلى الكلّي ، فيكون كلّ من البائع والمشتري مالكاً لكلّي .
وهذا محتمل كلام الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » ، ولازمه - على ما ذكره - الاشتراك ، وكون التلف عليهما .
وهذا الوجه غير صحيح :
أمّا أوّلًا : فلأنّ البائع ليس مسلّطاً على ذلك الانقلاب .
وأمّا ثانياً : فلأنّه لا معنى معقول له ؛ لأنّ انقلاب ملكه الشخصي بمعنى انقلاب الخارج المتحقّق الجزئي إلى الكلّي ، لا يعقل ، وبمعنى سلب الملك الخارجي ، وإثبات الكلّي ، لا يعقل أيضاً بلا سبب للسلب وللإثبات .
مع أنّ لازم الاحتمالين ، خروج العين الخارجية عن ملكه ، وعدم دخولها في ملك الآخر ، وهو خلاف الواقع ؛ ضرورة أنّ العين بعد التسليم باقية في ملكه .
والقول : بأنّ الخارج بعد ملكهما للكلّي ، يصير ملكاً لهما بالإشاعة « 2 » مدفوع بأنّ لازمه كون كلّ منهما مالكاً لأمرين : الكلّي ، والخارج ، وهو ممنوع جدّاً ، مع أنّه لا سبب للتبديل بالإشاعة .
وأوضح ممّا ذكر فساداً ، أن يراد قلب الصاع الجزئي إلى الكلّي ، وانقلاب الصيعان الخارجية إلى الكلّي الاعتباري .
ورابعة : يكون تسليم المجموع لإيفاء مصداق الكلّي ، ولا يعقل ذلك إلّا
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 260 - 261 .
( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 341 .