المشتري ، كانت حصّة البائع في الباقي .
أقول : أمّا بيان الفارق في مقام الظهور ، فلا بدّ له من بيان المحتملات في المسألتين ، وقد فرغنا عن محتملات بيع صاع من الصبرة ، وقلنا : إنّ الظاهر من بينها هو الكلّي في المعيّن « 1 » .
وأمّا محتملات القضيّة الاستثنائية فأربعة ، بعد بطلان الفرد المردّد :
الأوّل : أن يكون كلّ من المستثنى منه والمستثنى كلّياً ؛ بأن يكون المقصود بيع كلّي من الثمرات ، واتي بالاستثناء لمجرّد تحديد المبيع الكلّي .
ففي مثل بيع ما في الصبرة إلّاعشرها ، قد يقول : « بعتك تسعة صيعان منها » إذا كانت الصبرة عشرة ، وقد يقول : « بعتك الصبرة إلّاعشرها » أو « بعتك عشرة إلّا واحداً » فيكون البيع بحسب الجدّ متعلّقاً بتسعة كلّية في الصبرة ، مع اختلاف في ألفاظ الإنشاء .
فالألفاظ في الكلّ مستعملة في معانيها الحقيقية ، لكن يستفاد من المستثنى والمستثنى منه ، ما يستفاد من القضيّة الأولى بحسب الجدّ .
ولازم ذلك عدم الفرق بين المسألتين ؛ لا من ناحية البائع ، ولا المشتري ، بل هو عين بيع الكلّي في المعيّن ، مع اختلاف في التعبير ، فتكون جميع الثمرات الخارجية ملكاً للبائع ، وله التصرّف فيها بمقدار الاستثناء ، كما أنّ له اختيار التعيين .
وليس ملك كلّ من البائع والمشتري كلّياً ، كما يظهر من الشيخ قدس سره « 2 » ، بل ملك
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 442 - 444 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 266 .