تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
المشتري ، كانت حصّة البائع في الباقي . أقول : أمّا بيان الفارق في مقام الظهور ، فلا بدّ له من بيان المحتملات في المسألتين ، وقد فرغنا عن محتملات بيع صاع من الصبرة ، وقلنا : إنّ الظاهر من بينها هو الكلّي في المعيّن « 1 » . وأمّا محتملات القضيّة الاستثنائية فأربعة ، بعد بطلان الفرد المردّد : الأوّل : أن يكون كلّ من المستثنى منه والمستثنى كلّياً ؛ بأن يكون المقصود بيع كلّي من الثمرات ، واتي بالاستثناء لمجرّد تحديد المبيع الكلّي . ففي مثل بيع ما في الصبرة إلّاعشرها ، قد يقول : « بعتك تسعة صيعان منها » إذا كانت الصبرة عشرة ، وقد يقول : « بعتك الصبرة إلّاعشرها » أو « بعتك عشرة إلّا واحداً » فيكون البيع بحسب الجدّ متعلّقاً بتسعة كلّية في الصبرة ، مع اختلاف في ألفاظ الإنشاء . فالألفاظ في الكلّ مستعملة في معانيها الحقيقية ، لكن يستفاد من المستثنى والمستثنى منه ، ما يستفاد من القضيّة الأولى بحسب الجدّ . ولازم ذلك عدم الفرق بين المسألتين ؛ لا من ناحية البائع ، ولا المشتري ، بل هو عين بيع الكلّي في المعيّن ، مع اختلاف في التعبير ، فتكون جميع الثمرات الخارجية ملكاً للبائع ، وله التصرّف فيها بمقدار الاستثناء ، كما أنّ له اختيار التعيين . وليس ملك كلّ من البائع والمشتري كلّياً ، كما يظهر من الشيخ قدس سره « 2 » ، بل ملك
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 442 - 444 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 266 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 456 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )