تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
فتارة : يكون إقباضها بعنوان إقباض الكلّي تبعاً ، فإنّ الكلّي بعد ما كان معتبراً في الصبرة ، يكون تلفه بتلفها ، وقبضه بقبضها ، ومعه يكون الإقباض - بعنوان إقباض الكلّي - موجباً لكون التلف بعد القبض ، فإذا تلفت الصبرة بأجمعها ، كان تلف الكلّي من مال المشتري . ولو تلف بعضها يحسب على البائع ؛ لأنّ الكلّي باقٍ على حاله في ماله ، والخارج ملك للبائع ، ولم يحدث شيء إلّاالقبض . هذا إذا قلنا : بأنّ قاعدة تلف المبيع قبل القبض ، تعمّ الكلّيات . وأخرى : يكون الإقباض بعد تعيين الصاع في المشاع ؛ بأن يجعل الصاع عشر الصبرة مثلًا ويسلّمها ، ليكون العشر ماله بنحو الكسر المشاع . وهذا على فرضه لا إشكال في حكمه ، إلّاأنّ الشأن في كون ذلك النحو من التعيين بيد البائع ، فإنّه مشكل ، بل ممنوع ؛ لأنّ عنوان « الكلّي في المعيّن » وعنوان « الكسر المشاع » ك « العشر » متقابلان ، واعتبار كلّ غير اعتبار الآخر ، كما أنّ مصداق كلّ يخالف مصداق الآخر . فعنوان « العشر » الكلّي قابل للانطباق على الكسر الخارجي في أيّ موضوع كان ، ولا ينطبق على الصاع المعيّن ، كما أنّ عنوان « الصاع » بنحو الكلّي ، لا ينطبق على المشاع إلّامع تقدير وتجريد عن الإشاعة . وإن شئت قلت : إنّ الإشاعة أمر زائد على الصاع الكلّي الذي هو المبيع ، وليس للبائع إلّاتعيين المصداق ، لا تبديل الكلّي بالإشاعة إلّامع قراره مع المشتري ، وهو خارج عن الفرض . وثالثة : يكون إقباض المجموع ، بعنوان الوفاء بالعقد في الصاع الكلّي ،