تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
لها ، وهي موجودة جزئية ، ولا يعقل أن يكون الموجود الحقيقي الخارجي كلّياً . وبعبارة أخرى : إنّ ملك البائع جزئي حقيقي ، والمبيع كلّي ، وهما متقابلان ، فلا يكون ما هو ملكه مبيعاً ، وليس معنى الكلّي الخارجي أو الكلّي في المعيّن ، أنّ الصاع المتحقّق في الخارج حقيقة - الذي هو جزئي حقيقي - كلّي واقعاً ؛ ضرورة امتناع ذلك عرفاً وعقلًا . بل الوجه في ذلك ، أنّ مقتضى لزوم الوفاء بالعقد عرفاً وشرعاً ، تحديد سلطنة البائع بالنسبة إلى الصبرة الخارجية ؛ لأنّ لازم بيع الصاع من الصبرة ، هو لزوم أدائه منها ، لا أداء صاع مطلقاً ، وليس للبائع بعد بيع صاع منها أن يبيع الصبرة بأجمعها ؛ لعدم سلطنته عليها كذلك . والفرق بين الكلّي المقيّد وإن انحصر مصداقه في الفرد الموجود خارجاً ، وبين الكلّي في المعيّن ، أنّ لزوم الأداء من الصبرة ، من مقتضيات البيع عرفاً وشرعاً في الثاني ، دون الأوّل ، ولازمه تحديد سلطنته ، ولازم ذلك عدم نفوذ بيعه إلّافي الواحد من الباقي ، فيكون الكلّي المبيع ثانياً ، صاعاً من الصبرة ما عدا واحد منها . فما قيل : من أنّ صرف الوجود أو الكلّي ، باقٍ إلى تلف الجميع ، وأنّ التعيّن من قبل البائع - بأيّ وجه - مفروض العدم ، فالتخصيص بلا مخصّص « 1 » غير وجيه ؛ لأنّ التعيّن إنّما هو لقصور السلطنة عرفاً وشرعاً . ولهذا نرى بالضرورة لدى العرف ، أنّه لو باع صاعاً منها ، لا يجوز له بيع
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 339 - 340 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 450 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )