كسر فرض في الصبرة « 1 » ، فلا بدّ من الالتزام بكون التخيير للبائع ؛ بعين ما ذكر في الكلّي في المعيّن .
وما عن بعض الأعاظم قدس سره من الفرق : بأنّ الكلّي في المعيّن ، مجرّد عن جميع الخصوصيات الخارجية ، بخلاف المشاع ، فإنّ النصف القابل للانطباق على النصفين ، ملحوظ بمشخّصاته الخارجية ، غاية الأمر حيث إنّ النصف كلّي ، فالخصوصيات أيضاً كلّية ؛ أيخصوصية ما داخلة في المبيع ، ولهذا لا بدّ في التعيين من رضا الطرفين « 2 » لا يخلو من غرابة ؛ ضرورة أنّ الكلّي إذا قيّد بكلّي آخر ، لا يخرج عن الكلّية .
فالمشتري على فرض دخول الخصوصية بنحو الكلّية في ملكه ، لا يملك خصوصية معيّنة ، ولا يشترك مع البائع في الموجود الخارجي ، ولازم ذلك كون التخيير للمالك بعين ما قرّر في الكلّي في المعيّن .
فالكسر الكلّي المفروض في الصبرة بناءً على ما ذكره ، عين الكلّي في المعيّن ولو قيّد بخصوصية ما ؛ أيخصوصية كلّية قابلة للصدق على كلّ كسر فرض فيها .
وبالجملة : إنّ التراضي من أحكام الشركة في العين الخارجية ، ومع عدم ملكيتها إلّاللبائع ، وعدم ملك المشتري إلّاالكلّي المتقيّد بخصوصية كلّية ، لا وجه لدخالة رضاه .
مضافاً إلى أنّ الكسر الكلّي - أيالنصف ، أو الثلث مثلًا - لا تدخل فيه
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 576 ؛ منية الطالب 2 : 386 .
( 2 ) - منية الطالب 2 : 387 - 388 .