من غير قيد ، وإذا أضيف إلى الصبرة مثلًا ، تكون دلالة الجملة على الكلّي في المعيّن بدوالّ متعدّدة ، وهي لفظ « الصاع » والتنوين ، والجارّ ، واسم الإشارة ، و « الصبرة » .
وأمّا الخصوصية الفردية التي هي مدلول الفرد المنتشر ، فلا دالّ في الكلام عليها ، فلو أريد إفادتها ، لا بدّ من دلالة لفظية ، أو قرينة حالية ، ونحوها ، فمقتضى الوضع هو الكلّي في المعيّن ، وكذا مقتضى فهم العرف .
وهذا هو الظاهر من رواية بريد بن معاوية ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : عن رجل اشترى عشرة آلاف طنّ من أنبار ، بعضه على بعض من أجمة واحدة ، والأنبار فيه ثلاثون ألف طنّ . . . فأصبحوا وقد وقع في القصب نار ، فاحترق منه عشرون ألف طنّ ، وبقي عشرة آلاف طنّ .
فقال عليه السلام :
« العشرة آلاف التي بقيت هي للمشتري ، والعشرون التي احترقت من مال البائع » « 1 » .
فما عن « جامع المقاصد » من الاستدلال بالسبق إلى الفهم من الرواية « 2 » ، متين لا ريب فيه .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 126 / 549 ؛ وسائل الشيعة 17 : 365 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 19 ، الحديث 1 ، مع اختلاف .
( 2 ) - جامع المقاصد 4 : 105 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 257 .