آثار القول بكون المبيع كلّياً في المعيّن
ثمّ إنّه يتفرّع على ما استظهرناه ؛ من كون المبيع كلّياً في المعيّن أمور :
1 - ثبوت التخيير في تعيين المبيع للبائع لا المشتري
منها : كون التخيير في تعيينه بيد البائع ، بخلاف المشاع .
وهذا على ما سلكناه في المشاع - من أنّ البائع والمشتري شريكان في العين ، كشركة الوارثين في إرث مورّثهما - واضح ؛ لأنّ الخارج على فرض الكلّي ، ليس ملكاً للمشتري ، وإنّما هو مالك لكلّي اعتبر في الصبرة ، قابل للصدق على كلّ صاع فرض فيها ، ولا فرق من هذه الجهة بين الكلّي في المعيّن ، والكلّي في الذمّة .
والقول : بأنّ المشتري مالك لجزء من الصبرة ، والبائع مالك لما عدا هذا الجزء ، فلا بدّ من أن يكون التعيين بنظرهما « 1 » خروج عن فرض الكلّي ؛ ضرورة أنّ الجزء الخارجي ، لا يعقل أن يكون كلّياً ، ولا يلزم من اعتباره في الصبرة ، صيرورة جزء منها ملكاً له ؛ لأنّ ملكية الكلّي القابل للصدق على كثيرين ، مخالفة لملكية الجزئي الخارجي غير القابل له .
وعلى فرض الإشاعة فالخارج مشترك بينهما ، ومقتضى الشركة احتياج القسمة إلى التراضي ، وهو ظاهر .
وأمّا على مسلك من ذهب إلى أنّ الكسر المشاع كلّي ، قابل للصدق على أيّ
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 583 - 584 .