ثمّ إنّ عنوان « الكسر » وإن كان كلّياً ؛ لصدقه على كلّ صبرة فيها كسر مشاع ، وعلى كلّ كسر فرض في الصبرة الخارجية ، لكن ما ملكه المالكان من الكسر المشاع الخارجي ، لا يكون كلّياً ؛ لأنّ الكلّي بما هو كلّي ، لا يعقل وجوده في الخارج .
مضافاً إلى أنّه لو كان كلّياً ، بقيت العين الخارجية بلا مالك ، مثلًا إذا مات شخص عن ورّاث ، يكون نصيبهم الكسور المشاعة ، فلو كانت تلك الكسور كلّيات ، للزم عدم نقل مال الميّت إلى أحد من الورثة ؛ لأنّ ماله جزئي حقيقي ، وكلّ ما وجد فيه أيضاً كذلك .
وما أفاده قدس سره : من أنّ النصف المشاع كلّي ، قابل للانطباق على النصف من أيّ طرف من الجسم ، فبالقسمة يميّز ويخرج عن الإبهام ، غير مرضيّ ؛ لأنّ ما هو كلّي قابل لما ذكر ، غير مملوك لأحد في فرض مملوكية العين الخارجية لأشخاص بنحو الكسر المشاع ، وما هو مملوك ، هو الموجود الخارجي من الكسر ، وهو غير كلّي .
وأمّا مملوكية كلّ طرف من الجسم بنحو الكسر المشاع ، فليس معناه مملوكيته لأحد الشريكين ؛ ضرورة أنّه قبل الإفراز ، يكون كلّ طرف فرض للعين مشتركاً بينهما ، لا ملكاً لأحدهما بنحو الإبهام ، وبالقسمة يخرج عنه .
وهو - أيكون كلّ طرف من العين مملوكاً بنحو الكسر المشاع - لازم مملوكية العين بنحو ذلك ، فكما أنّ العين إذا كانت ملكاً لشخص واحد ، يكون كلّ طرف منها ملكاً له ، ولا تكون تلك الملكية كلّية ، ولا العين كلّية ، كذلك لو
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 424
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٢٤