والانفصال ، وإذا صارت ملكاً لواحد لا تتّصف بهما أيضاً ، فلا يقال للبيت الذي ملكه شخص واحد : « إنّ نصفه مشاع » أو « مفروز » وأمّا إذا ملكه شخصان أو أشخاص ، فيأتي حديث الإشاعة .
وفي مقابلها الإفراز ، وهما معنيان اعتباريان ، لا حقيقة لهما في الخارج كالجواهر والأعراض ، فكما أنّ الملك من الاعتباريات ، كذلك إشاعته وإفرازه .
ولهذا إذا اتّصل مملوك شخص بمملوك شخص آخر ، لا يصيران مشاعاً ومشتركاً ، وإذا انفصل المشاع لا يصير مفروزاً ، وإذا اختلط مثل الجوز بالجوز واللوز باللوز - ممّا لهما امتياز بحسب الواقع عرفاً - لا تتحقّق الإشاعة ولا الشركة ، وإذا أوقعا عقد الشركة تحقّقت .
كما أنّه إذا انقسم ما هو مشاع ، لا يصير مفروزاً إلّابقرار بينهما ، كالقرعة أو التصالح ، وهذا أدلّ دليل على اعتباريتهما .
ولو أطلقت « الإشاعة » أو « الإفراز » على معنىً آخر ، فهو أجنبيّ عمّا هو المعهود في باب الشركة في العرف ، واللغة ، وعند الفقهاء ، هذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه .
وإنّما الإشكال في أنّ ما يقع البيع عليه ، إنّما هو نفس الكسر ، كالنصف ، والثلث ، لا الكسر المشاع ؛ أيالمشترك ، ضرورة أنّ الإشاعة والاشتراك تعرض للملك بعد انتقال نصفه إلى الآخر .
وإن شئت قلت : إنّ للإشاعة معنيين :
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 427
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٢٧