وكذا تجري في الديون والحقوق والمنافع ؛ ممّا لا سبيل لمسألة الجوهر الفرد فيها .
مضافاً إلى أنّ الأجزاء أو الكسور المتحقّقة ، أو المفروضة في الأجسام المتّصلة والمنفصلة ، كلّها معيّنات مشخّصات ، لا تعقل فيها الإشاعة بوجه .
وما قيل : من أنّ معنى الإشاعة والسريان ، أنّ تلك القسمة المساوية لقسمة أخرى ، متساوية النسبة إلى تمام أجزاء ذلك الموجود بالفعل « 1 » لا يرجع إلى محصّل ؛ لأنّ نسبة نصف المجموع إلى نصف النصف . . . وهكذا ، مختلفة كما هو واضح .
مع أنّ الكسور ليست موجودة إلّابالقوّة ، ومعنى وجودها بالقوّة ، أنّ قوّة وجودها موجودة ، لا نفس الكسور ، ولا تعقل النسبة بين الأعدام وقد مرّ الكلام مع القائل في بيع نصف الدار ، فراجع « 2 » .
والإنصاف : أنّ ابتناء المسائل العرفية على العقليات ، خروج عن طريق الفقاهة .
التحقيق في المقام
والذي يمكن أن يقال : إنّ الإشاعة - في مقابل الإفراز - وصف اعتباري للملك أو الحقّ ، بين شخصين أو أشخاص ، فنفس الأعيان الخارجية إذا لم تكن ملكاً لأحد كالمباحات ، لا تتّصف بالإشاعة والإفراز ، وإنّما تتّصف بالاتّصال
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 342 .
( 2 ) - تقدّم في الجزء الثاني : 599 .