وعنوان البحث وإن لم يشملها ، إلّاأنّه لأجل إدخال القسمين الأخيرين في البحث ؛ لعدم الإشكال في البطلان مع الاختلاف إذا كان البيع على النحوين الآتيين « 1 » ، فإذا باع نصف العبدين بنحو الإشاعة ، لا ينبغي الإشكال في صحّته ، وإن اختلفت قيمتهما .
وما عن العلّامة قدس سره : من أنّه لو قصد الإشاعة في عبد من عبدين ، أو شاة من شاتين بطل ، بخلاف الذراع في الأرض « 2 » لم يتّضح منه أنّه خلاف في هذه المسألة .
ولعلّ نظره إلى أنّ العبد ليس مشاعاً في العبدين ؛ لأنّ نصف المشاع لا يصدق عليه العبد ، ولا يكون إطلاقه عليه من المجاز المتعارف ، فبطل لأجل ذلك ، وإن لم يكن ذلك أيضاً مرضيّاً .
حول بناء المحقّق النائيني المسألة على الجزء الذي لا يتجزّأ
ثمّ إنّه قد مرّت جملة من الكلام في حقيقة المشاع ، عند التعرّض لبيع نصف الدار في الفضولي « 3 » .
ونزيدك هاهنا : أنّ بعض الأعاظم قدس سره ، بنى القول بالشركة وعدمها في صورة الإشاعة ، على الخلاف المعروف بين الفلاسفة والمتكلّمين « 4 » ، في مسألة كون
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 429 و 436 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 86 .
( 3 ) - تقدّم في الجزء الثاني : 601 - 602 .
( 4 ) - الإشارات والتنبيهات ، شرح المحقّق الطوسي 2 : 8 - 9 ؛ كشف المراد : 143 ؛ شرحالمنظومة ، قسم الحكمة 4 : 117 .