بأقوى ، وأ نّى لنا بذلك ؟ ! « 1 » انتهى .
أقول : ما يتعارف بيعه الآن بالمشاهدة على أقسام :
منها : ما هو من الموزون ، كالكلأ ، وأقسام الرطبة ، والقصيل ، وبعض أقسام الخشب . . . ونحو ذلك .
ومنها : ما هو من المذروع ، كأراضي البيوت والبساتين وأقسام البسط وإن كان يباع ذرعاً أيضاً .
ومنها : ما لا يكون موزوناً فعلًا ، ولكن تختلف ماليته باختلاف وزنه ، كالأغنام ونحوها إذا كان المقصود بيعها للذبح .
ومنها : ما لا طريق لتشخيصه إلّاالمشاهدة ، كالأحجار الكريمة ، والفرس ، والحمار . . . ونحوها .
لا إشكال ولا كلام في الأخير ، وأمّا في غيره فقد يقال : إنّ التعارف يخرجه عن الغرر ، فلا يكون ما تتعارف فيه المشاهدة غررياً « 2 » .
أقول : أمّا الخروج الموضوعي فيمكن إنكاره ؛ فإنّ الغرر إن كان بمعنى الجهالة ، فلا إشكال في كون ما ذكر مجهول المقدار ، ومجرّد التعارف أو المسامحة من المتبايعين أو الابتذال ، لا يوجب رفعها .
ولو قيل : إنّ التعارف ، يخرجه عن كونه موزوناً أو مذروعاً .
ففيه : - مضافاً إلى عدم تسليمه - أنّ دليل الغرر لا يختصّ بالموزون والمذروع ونحوهما ، ولا إشكال في أنّ اختلاف المقدار ، موجب لاختلاف
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 22 : 430 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 332 .