حسب أجزاء المعقود عليه ، فالقول بالبطلان متعيّن ؛ لأنّ الانحلال المذكور لا أصل له ؛ لا عقلًا ، ولا عرفاً ؛ ضرورة عدم تعدّد القرار بين المتعاقدين ، والانحلال إلى العقود والبيوع ، لا يمكن إلّامع تحقّق قرارات مندكّة في قرار واحد ، موجودة بوجوده ، والقرار والعقد لا بدّ من تصوّر أطرافه وسائر مباديه ، المفقود في المقام .
مضافاً إلى أنّ القائل بالانحلال : إمّا أن يقول به بنحو من المجاز والمسامحة والتنزيل ، فلا يمكن له ترتيب أثر شرعي وحقيقي عليه .
وإمّا أن يقول بالانحلال الحقيقي ، وأنّ هنا بيوعاً عديدة وعقوداً متعدّدة ، فلازمه نقل الجميع مرّة ، ثمّ تكرّره في الكسور المتصوّرة للعين ، وتعدّده أيضاً بعدد أجزائها المعيّنة ، وهو كما ترى ، والانحلال بلا نقل انحلال إلى غير البيع .
ثمّ إنّ لازم الانحلال حقيقة ، عدم الخيار من باب تبعّض الصفقة ، ولا ثبوت خيار العيب بالنسبة إلى الجميع إذا كان بعضه معيباً ، فتأمّل .
والتحقيق : أنّ العقد الواحد الواقع على الموضوع الواحد ، يوجب تمليك هذا الواحد ، وتمليكه موجب لملكية المشتري ، ولازمه مالكيته لجميع الأجزاء بقرار واحد ، وعقد واحد ، وتمليك واحد .
ونظير ذلك وقع منهم في الخطابات ، فقالوا : إنّ الخطاب إلى المؤمنين ينحلّ إلى خطابات حسب عددهم « 1 » . وهو أيضاً غير مرضيّ كما قلنا في محلّه « 2 » ، بل
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات 1 : 217 ؛ نهاية الأصول : 231 .
( 2 ) - مناهج الوصول 2 : 19 ؛ أنوار الهداية 2 : 204 .