ولازم هذه الاحتمالات إسقاط الشارع شرائط الشاهد ، واعتبار البيّنة في خصوص هذا الموضوع .
وكاحتمال اقتصاره في صحّة البيع على إخبار البائع مطلقاً .
أو على الطريق العقلائي .
واقتصاره إمّا لأجل أنّ ما هو المعتبر في صحّته عدم الجزاف ، ومع إخباره يخرج عنه .
أو لأجل أنّ المانع الغرر بمعنى الخطر ، ومعه لا غرر .
وإمّا لأجل تخصيص قاعدة الغرر - إن كان بمعنى الجهالة - والروايات التي بهذه المثابة ، ولا غرو فيه ، كما خصّصت في غير مورد .
وأمّا بحسب الإثبات ، فقد ادّعى الشيخ الأعظم قدس سره دلالة الروايات على اعتبار كون الخبر طريقاً عرفياً « 1 » .
وما يمكن أن يكون شاهداً عليه ، إمّا موثّقة محمّد بن حمران « 2 » وصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه « 3 » حيث عبّر فيهما : « بأنّ المشتري يصدّق المخبر » والتصديق إنّما هو في الطريق العقلائي ، دون غيره .
وفيه : أنّه إن كان المراد ، أنّ الطريق العقلائي نافذ عند الشرع مطلقاً ، فهو
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 240 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 37 / 157 ؛ وسائل الشيعة 17 : 345 ، كتاب التجارة ، أبواب عقدالبيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 3 ) - الفقيه 3 : 131 / 571 ؛ وسائل الشيعة 17 : 346 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيعوشروطه ، الباب 5 ، الحديث 8 .