إذا ثبت ، لا يحتاج إلى كيل آخر عند البيع .
فهو خلاف ظاهرها ؛ فإنّ السؤال إنّما هو عن الاشتراء بغير كيل ، لا عنه مع كيل البائع ، ومشاهدة المشتري ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ الموثّقة مربوطة بمسألتنا هذه .
هل أنّ إخبار البائع بالكيل يوجب صحّة المعاملة ؟
ثمّ إنّه مع الغضّ عن الروايات المتقدّمة ، ينبغي البحث عن أنّ إخبار البائع بالكيل ، هل يوجب صحّة المعاملة أو لا ؟
فنقول : إن كان المستند في اشتراط صحّة البيع بما ذكر حديث الغرر « 1 » وكان المراد به هو الجهالة ، أو مثل قوله في مرسلة « الخلاف » : روي عن أئمّتنا عليهم السلام من أنّه - أيالنبي صلى الله عليه وآله وسلم -
« نهى عن بيع الصبرة بالصبرة ، ولا يدري ما كيل هذه من كيل هذه » « 2 »
ومرسلة « دعائم الإسلام » « 3 » فلا ترتفع الجهالة ، ولا يتحقّق العلم بمجرّد الخبر ، ولا بخبر الثقة ، ولا الخبر الموثوق به ، إلّاإذا كان الوثوق والاطمئنان بالواقع بحدّ ، يعدّ عند العرف علماً ودراية .
وإن كان المستند صدر صحيحة الحلبي « 4 » ، وكان الكيل معتبراً ؛ لقوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 21 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 45 / 168 ؛ عوالي اللآلي 2 : 248 / 17 ؛ وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 ؛ سنن أبي داود 2 : 274 / 3376 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 338 .
( 2 ) - الخلاف 3 : 56 .
( 3 ) - دعائم الإسلام 2 : 50 / 131 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 242 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 364 .