« لا يصلح إلّابكيل »
لا يثبت الكيل بخبره إلّاإذا حصل الاطمئنان والوثوق به بنحو ما تقدّم .
وإن كان المستند ذيلها ، أو سائر روايات الحلبي « 1 » ، وكان المعتبر هو الخروج عن المجازفة ، فالظاهر خروجه عنها بإخبار البائع ، ولو كان فاسقاً أو مجهول الحال .
نعم ، مع كونه متّهماً ، أو كاذباً في أقواله ، ولا يبالي بشيء ، يشكل الخروج عنها بإخباره .
ولو كان المستند حديث الغرر ، وكان المراد به الخطر المعاملي ، أو عدم الأمن من الضرر ، يخرج البيع بإخباره عن الخطر والضرر ؛ لأنّ البيع في المقادير يقع مبنيّاً عليه ؛ بمعنى أنّ البائع إذا أخبر « بأنّ الطعام الكذائي مقداره خمسون مكيالًا » فاشترى منه ما هو الخمسون ، يقع البيع على الشيء ملحوظاً تقديره ؛ لأنّ جزء المبيع ليس من قبيل وصفه ، حتّى يقع البيع تارة مبنيّاً عليه ، وأخرى بنحو الداعي ، فحينئذٍ يؤمن من الخطر والضرر بلحاظ الخيار .
وما قيل : من أنّ صحّة الشرط متوقّفة على صحّة البيع ، فلو كانت صحّته متوقّفة على صحّته لزم الدور « 2 » ليس بشيء ؛ لأنّ الدور معي ، لا واقعي كما لا يخفى .
وما قيل : من أنّ ثبوت الخيار من أحكام الصحّة المشروطة بأن لا يكون هنا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 17 : 341 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 4 ، الحديث 1 و 3 .
( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 327 .