غرر « 1 » مدفوع بأنّ الغرر - على المفروض - هو الخطر ، ونفس جعل البيع خيارياً يوجب رفعه ، ولا يلزم أن يتحقّق العقد صحيحاً ثمّ يثبت الخيار فيه ، بل لا معنى له فيما ذكر ، بل البناء المذكور يدفع الغرر ؛ بلحاظ ثبوت الخيار بعد تحقّقه .
نعم ، لو كان الغرر بمعنى الجهالة ، فلا يدفع بالبناء المذكور .
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في المقام « 2 » منظور فيه .
كما أنّ ما أفاده : من أنّه على فرض اعتبار الكيل ، يكفي الظنّ الحاصل بالخبر « 3 » منظور فيه ، بل على فرضه لا بدّ من ثبوته بالطرق الشرعية .
نعم ، لو حصل الوثوق والاطمئنان فالظاهر كفايته ، كما أشرنا إليه « 4 » .
بحث في روايات الباب ثبوتاً وإثباتاً
هذا كلّه مع الغضّ عن أخبار الباب ، وأمّا بالنظر إليها فالمحتملات كثيرة :
كاحتمال جعل الشارع خبر البائع حجّة على الواقع .
أو إنفاذ طريقيته إليه مطلقاً .
أو في خصوص مقدار المبيع حال البيع .
وكاحتمال اعتباره طريقيته العقلائية مطلقاً .
أو في خصوص ما ذكر آنفاً .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 127 - 128 ؛ منية الطالب 2 : 395 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 241 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 240 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 404 - 405 .