فيها ، وإنّ التفصيل بين أصل الكيل ومقداره - مع كونه مخالفاً لمعقد محكيّ الاتّفاق وعدم الخلاف المتقدّمين « 1 » - بعيد في الغاية ، بل لا ينقدح في الأذهان من الموثّقة .
بل الظاهر أنّ ذلك في مقابل الجزاف وعدم الكيل والوزن ، كما في سؤاله ، فيكون المراد من الجواب - ظاهراً - جواز الرضا بكيله ، وجواز الاتّكال على قوله ، فتدبّر وتأمّل .
وأمّا احتمال كون مفاد الموثّقة ، كرواية عبد الملك بن عمرو - قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أشتري الطعام فأكتاله ، ومعي من قد شهد الكيل ، وإنّما أكتاله لنفسي ، فيقول : « بعنيه » فأبيعه إيّاه على ذلك الكيل الذي اكتلته ، قال :
« لا
بأس » « 2 »
- الواردة في مسألة أخرى غير ما نحن بصدده ، ردّاً على بعض العامّة ، حيث زعم أنّ شهود الكيل لا يكفي « 3 » ، بل لا بدّ من الكيل بنفسه ، وإن استدلّ بها بعضهم للمقام « 4 » ، وذكرها صاحب « الوسائل » في هذا الباب « 5 » ؛ بدعوى أنّ المراد من الموثّقة هو الردّ عليهم في تلك المسألة أيضاً ، وأنّ الكيل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 398 .
( 2 ) - الكافي 5 : 179 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 38 / 161 ؛ وسائل الشيعة 17 : 344 ، كتابالتجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 3 ) - راجع المحلّى بالآثار 7 : 480 .
( 4 ) - منية الطالب 2 : 372 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 17 : 344 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 2 .