قال :
« إذا ائتمنك فلا بأس » « 1 » .
والظاهر منها عدم اعتبار إخباره إلّامع الائتمان ، سواء كان المراد الإخبار بمقدار أعداد المكاييل ، أو كان إخباره بأنّ مكياله كسائر المكاييل المتعارفة ، ولم يكن ناقصاً منها ، فإنّه على الفرض الثاني أيضاً يفهم منه أنّ الاتّكال على إخباره مطلقاً ، لا يجوز إلّامع الائتمان ، فتأمّل .
لكن الرواية ضعيفة « 2 » لا تصلح للتقييد .
وأمّا مرسلة ابن بكير ، عن رجل من أصحابنا قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الجصّ ، فيكيل بعضه ، ويأخذ البقيّة بغير كيل .
فقال :
« إمّا أن يأخذ كلّه بتصديقه ، وإمّا أن يكيله كلّه » « 3 » .
فلأنّ فيها - مع إرسالها ، وظهورها في الكيل في مقام الاستيفاء ، ولا أقلّ من احتمال ذلك احتمالًا قريباً - احتمالات :
كاحتمال التفصيل بين تصديق البائع كيله وعدمه ، كما لا يبعد أن يكون أقرب ، وعليه فهي تدلّ بإطلاقها على المقصود ، وتكون مؤيّدة للموثّقة ، أو التفصيل بين تصديق المشتري البائع وغيره ، أو التفصيل بين حصول الوثوق وغيره ، أو بين الائتمان وغيره ، ومعها لا تصلح لتقييد الموثّقة .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 179 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 38 / 159 ؛ وسائل الشيعة 17 : 345 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 6 .
( 2 ) - لأنّ أبا العطارد مهمل . راجع تنقيح المقال 3 : 26 / السطر 35 ( فصل الكنى ) .
( 3 ) - الكافي 5 : 195 / 13 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 125 / 545 ؛ وسائل الشيعة 17 : 344 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 3 .