يصلح شراؤه بغير كيل ولا وزن ؟
فقال :
« أمّا أن تأتي رجلًا في طعام قد كيل ووزن تشتري منه مرابحة ، فلا
بأس إن اشتريته منه ولم تكله ولم تزنه ، إذا كان المشتري الأوّل قد أخذه بكيل أو وزن ، وقلت له عند البيع : إنّي أربحك كذا وكذا ، وقد رضيت بكيلك ووزنك فلا بأس » « 1 » .
ومعلوم : أنّ الرضا بكيله لا يكون - بحسب النوع - إلّامع الائتمان به ، فتوافق مثل رواية أبي العطارد وغيرها « 2 » .
وأمّا التفصيل بين الاشتراء والبيع في صحيحة عبد الرحمان : أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل أشتري منه بكيله واصدّقه .
فقال :
« لا بأس ، ولكن لا تبعه حتّى تكيله » « 3 »
ونحوها موثّقة محمّد بن حمران « 4 » فليس تفصيلًا في المسألة ، بل يمكن أن يكون المراد بها ، أنّ تصديق البائع الملازم للوثوق ، يوجب خروج البيع عن المجازفة ، ولكن لا يثبت به الواقع شرعاً ، حتّى يجوز الإخبار بالكيل المبتلى به عند بيعه ، كما أنّ القاضي مثلًا يجوز له الاتّكال على قول البائع بكيله في الاشتراء منه ، لكن لا يجوز له قبول شهادته .
أو أنّ المراد بقوله عليه السلام :
« لا تبعه حتّى تكيله »
القبض بكيل ، كما ورد ذلك في
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 368 ، الهامش 2 .
( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 367 ، الهامش 3 و 4 .
( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 368 ، الهامش 1 .
( 4 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 367 ، الهامش 4 .