تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ومنها : قوله عليه السلام في تلك الروايات التي وردت في المكيل : « لا يصلح بيعه مجازفة » . فهل هي عناوين مستقلّة ، فالغرر المنهيّ عنه شيء مستقلّ يوجب البطلان ، وكذا العنوانان الآخران . أو يرجع بعضها إلى بعض . أو يكون كلّ من العنوانين الآخرين موجباً للبطلان ؛ بعلّية الغرر ، أو بكونه حكمة . أو يكونان من مصاديقه ومحقّقاته ؟ وجوه . يمكن أن يقال : إنّه إن قلنا بأنّ الغرر بمعنى الجهل ، يكون عنوان ما ورد في الثمن عبارة أخرى عنه ، وما ورد في المكيل من مصاديقه ، فلا يكون في المسألة إلّا عنوان واحد ، هو عنوان الغرر والجهل ، وبطلان البيع مجازفة إنّما هو للجهل بمقدار المبيع ، وهو الغرر . ويؤيّده ما في « المستدرك » عن « دعائم الإسلام » عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنّه سئل عن بيع السمك في الآجام ، واللبن في الضرع ، والصوف في ظهور الغنم . قال : « هذا كلّه لا يجوز ؛ لأنّه مجهول غير معروف ، يقلّ ويكثر ، وهو غرر » « 1 » . فالمنع عن بيع المجازفة أيضاً كذلك ؛ فإنّه مجهول ، يقلّ ويكثر وغرر .
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 23 / 42 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 235 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 7 ، الحديث 1 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 372 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )