بعثت إليه ، كان عليك أن تردّ إليه ما نقص من القيمة ، وإن كان قيمتها أقلّ ممّا بعثت إليه فهو له » .
قال : قلت : أرأيت إن أصبت بها عيباً بعد ما مسستها ؟
قال :
« ليس لك أن تردّها ، ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحّة والعيب » « 1 » .
فيحتمل فيها ذكر الثمن مجهولًا ؛ بأن يراد بقوله : « باعنيها بحكمي » أنّه باعها بالثمن الذي يتعيّن بحكمي بعد ذلك ، فقال مثلًا : « بعتكها بالثمن الذي ستعيّنه » فكان الثمن مذكوراً بنحو الإبهام ، وبه تمّ ركن المعاملة وإن كان فيها غرر .
ويحتمل فيها عدم ذكر الثمن ؛ بأن قال : « بعتكها ، وتعيين الثمن موكول إلى حكمك » فكانت بلا ذكر الثمن ، فلم يتمّ ركنها ، ولم يصدق عليها « البيع » .
فعلى هذا الاحتمال ، لا يمكن تطبيق شيء من فقرات الصحيحة على القواعد ، بل على فرض الأخذ بها ، يكون الحكم تعبّداً محضاً .
والإنصاف : أنّه لا يصحّ على هذا الاحتمال العمل بها ؛ لكون التعبّد كذلك مستبعداً جدّاً ، بل يمكن دعوى القطع بعدمه .
وأ مّا على الاحتمال الآخر ؛ بأن كان الثمن مجهولًا ، وباع بالقيمة التي حكم بها المشتري ، فالظاهر من « الحدائق » « 2 » العمل بها ، وعدم الاعتناء
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 209 / 4 ؛ الفقيه 3 : 145 / 640 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 69 / 297 ؛ وسائل الشيعة 17 : 364 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 18 : 461 - 462 .