تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
لا كلام في أنّ الظاهر منهما ، أنّ الجهل بالنسبة - الموجب للجهل بمقدار الثمن - موجب للكراهة ، الظاهر منها الفساد ولو بمناسبة الحكم والموضوع . وإنّما الكلام في أنّ الظاهر من التعليل ، أنّ الجهل بها دائمي - وإلّا لقال : « إذا لم يدر بذلك » - مع أنّ الأمر ليس كذلك ؛ إذ النسبة بين الدينار والدرهم ، أمر معهود ومعروف بين الصرّافين والمتبايعين ، خصوصاً في تلك الأعصار . فلا بدّ من حملهما : إمّا على النسيئة ولو بقرينة بعض روايات أخر ، كرواية السكوني المعتمدة « 1 » ورواية وهب « 2 » فإنّ النسبة في رأس الأجل ، مجهولة دائماً ، فتصحّ الكبرى . وإمّا على عدم صحّة جعل الثمن ديناراً غير درهم ، مع اختلاف الدنانير ، وكذا الدراهم أو أحدهما ، فلا بدّ من بيان دينار معيّن ودرهم كذلك ، حتّى تعلم النسبة . ولا تبعد أقربية الأوّل ؛ لأنّ الظاهر أنّ الجهل تعلّق أوّلًا بالنسبة ، مع أنّ ذكرهما معرّفين في الكبرى يؤيّده . وكيف كان : إنّ الظاهر منهما أنّ تمام الموضوع للفساد ، هو الجهل بالثمن ، من غير دخالة للدينار والدرهم والجهل بنسبتهما ، فلو جعل غيرهما ثمناً وكان مجهولًا ، دخل في الكبرى وفسد .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 116 / 502 ؛ وسائل الشيعة 18 : 80 ، كتاب التجارة ، أبواب‌أحكام العقود ، الباب 23 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 116 / 503 ؛ وسائل الشيعة 18 : 81 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 23 ، الحديث 3 .